يُعَدُّ كتاب «القرآن الكريم وترجمة معانيه إلى اللغة البرتغالية» لمؤلفٍ مجهول من الأعمال القرآنية التي تهدف إلى نقل معاني القرآن الكريم إلى الناطقين باللغة البرتغالية، حيث يجمع بين النص العربي الأصلي وترجمة تفسيرية تسعى إلى تقريب الدلالات القرآنية بأسلوب واضح يتناسب مع الخصائص اللغوية والثقافية للمجتمعات الناطقة بهذه اللغة، سواء في أوروبا أو أمريكا اللاتينية، مما يجعله وسيلة مهمة للتعريف بالإسلام ونشر فهم القرآن الكريم في بيئات غير عربية. ويتناول هذا العمل عرض المصحف الشريف بالرسم العثماني المعتمد، مع إيراد ترجمة لمعاني الآيات تُعنى بنقل المقاصد العامة للنص، مع محاولة التعبير عن المفاهيم القرآنية بألفاظ دقيقة في اللغة البرتغالية، مع مراعاة الفروق الدلالية والثقافية، وهو ما يمنح الترجمة طابعًا تفسيريًا مبسطًا يجمع بين الأمانة في نقل المعنى وسهولة الفهم. وقد سلك هذا المصحف منهجًا تعليميًا تفسيريًا يعتمد على ترجمة المعاني الظاهرة للآيات مع الاستفادة الضمنية من كتب التفسير المعتمدة، دون التوسع في الخلافات أو التفصيلات الدقيقة، مما يجعله مناسبًا لعامة القراء من المسلمين وغير المسلمين. وتمتاز لغة الترجمة بالوضوح والسلاسة، مع عناية باختيار الألفاظ التي تعبّر عن المعنى القرآني بدقة في سياق اللغة البرتغالية، مع محاولة الحفاظ على الروح البيانية للنص قدر الإمكان رغم التحديات التي تفرضها عملية الترجمة. ويُوجَّه هذا العمل إلى المسلمين الناطقين بالبرتغالية، وكذلك إلى غير المسلمين الراغبين في التعرف على معاني القرآن الكريم، كما يفيد المؤسسات الدعوية والتعليمية في نشر القرآن بلغات متعددة. وتكمن القيمة العلمية والثقافية لهذا العمل في كونه يسهم في توسيع دائرة فهم القرآن الكريم عالميًا، ويعزز من حضور الرسالة الإسلامية في المجتمعات الناطقة بالبرتغالية، مما يجعله إضافة مهمة إلى جهود ترجمة معاني القرآن الكريم، ووسيلة فعالة في تحقيق عالميته وإيصال هداياته إلى مختلف الشعوب.